عبد اللطيف البغدادي
95
مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية
الاستعلام بالمعاونة ، ولكونها أيضا حكيمة ، آثرت الإفادة والإفضال بما حصل عندها من العلوم بالفعل ، فأفاضته على غيرها من طريق اللسان ، وقد يحصل باللسان اقتضاء كما يحصل منه إعطاء ، وقد يحصل بالسمع إدراك الاقتضاء كما يحصل منه إدراك العلوم المعطاة ، ولا ننكر أن لنا في الحواس وسائر الأعضاء أصنافا من المعونات ، كما ينوب البصر عن السمع في قراءة المكتوب ، واليد عن اللسان في الكتابة ، وأعضاء الوجه واليد والرأس بالإشارة . تم القول ، وباللّه القوة والحول وقال أيضا : إني أرى أن القوة النامية يبقى منها بعد الوقوف عند انتهاء النشء بقية صالحة للعدة والاستظهار بذلك المقدار يحصل جبر العظام . والأخلاف ( ؟ ) موضعها وموضع الجلد والعصب والعضل وغير ذلك من الأعضاء المولودة إذا قطع منها شئ ، وترى ذلك في الهرمى والذين قد وقف بهم النشء وفي المسلولين وغيرهم ممن خارت فيهم القوة الغاذية ، ومن هنا